قال الكاتب السعودي، هاني نقشبندي، تعليقًا على شماتة البعض في وفاة أسرة الداعية السعودي سلمان العودة، ووالد الفنان السعودي ناصر القصبي: «نقول إن داعش، بنحرها لخصومها، ارتكبت ما لم ترتكبه أي حركة دينية او سياسية في التاريخ. حسن، وماذا نسمي من يجعل من مصيبة إنسان آخر، مصدرا لسعادته وشماتته؟ أليسوا هم أيضا دواعش؟».
وأضاف نقشبندي، في مقال له بعنوان: «سلمان العودة وناصر القصبي والشيطان!»، نشره موقع «إيلاف»: «التطرف ليس سيفا وقنبلة فقط، بل هو سلوك عام، ووفاة ضمير، ووأد إنسان داخل الإنسان. هؤلاء هم دواعش، أيا كان موقعهم. فجرثومة التطرف ساكنة في عقولهم أكثر من اولئك الذين في مواقع القتل والمدن المهدومة».
وتابع: “والمصيبة أنهم يعيشون بيننا. يمشون بيننا. يأكلون معنا ويشربون. ويقيني أنهم يلقون من التعاطف ما لا يلقاه من يساند الأدب والفكر المنفتح. إن كان هناك من كفًر داعية وحاول قتل فنان، فما هو مصير بقية المجتمع إذا؟ أخشى ان يأتي يوم يستباح فيه دم أي طبيب مسلم لا يسأل مريضه قبل أن يعالجه: هل أنت مسلم أم كافر؟ فيعالج الأول ويقتل الثاني”.
وتحدّث عن تربية الأطفال قائلًا: «الأم التي تعلم ولدها أن الترحم على غير المسلمين هو كفر، هي داعشية. الأب الذي يعلم ولده أن السماء تلعن كل غير مسلم، هو داعشي أيضا. فرحمة الله وسعت كل شيء. ركزنا كثيرا، في كل نشاط اعلامي وثقافي ورياضي وحتى نسائي،على الإصلاح الإقتصادي. على الإصلاح السياسي. ونسينا تماما،أن مشكلتنا الحقيقية هي مع الإصلاح الديني. مع العقول الخربة،العطنة، التي ما تزال تعيش بيننا».
وأوضح الكاتب السعودي، بعد كل ما يحدث نسأل نستغرب كيف هي جهات الأرض الأربعة تعادينا. ونسأل: لماذا هم يكرهوننا؟ لماذا هم يحاربون إسلامنا؟ وتابع: “وأجيب قائلا،نعم، بعد كل ذلك هم اليوم يعادوننا كمسلمين، ولا يعادون الإسلام كدين. وشتان بين هذا وذاك. إن كان العالم العربي، العالم الإسلامي، يحتاج الى ربيع حقيقي،فهي ليست الثورة على الحاكم، بل الثورة على أنفسنا، على التطرف في بيوتنا، ومدارسنا، وكتبنا. فهو، رغم كل ما ندعي، يزداد ويزداد».
وختم مقاله قائلًا: «وسأختم بما قالته المغردة السعودية سعدية مفرح “يناقشون جواز التعزية في وفاة زوجة سلمان العودة وابنه بحجة أنه مبتدع، وبوفاة والد الفنان ناصر القصبي بحجة أنه مبدع، ثم ينتقدون عنصرية ترامب”!».

اترك تعليقك :