459 مشاهدة
0 تعليق

بقايا الطعام والمشروع الخيري!

محمد آل مخزوم
الطائف اون لاين ـ:  

منذ أن عرفت نفسي وأنا أشاهد في الشوارع الرئيسة بالمدن الكبرى برادات ماء للشرب تنتشر في الشوارع تحت مسمى “برادات ماء سبيل” أو “مياه صالحة للشرب” وأياً كان المسمى، فقد كان لهذه المبادرات من المحسنين في ذلك الوقت وحتى الآن قصب السبق في إرواء العطشى من عابري السبيل، وهي مبادرة تستحق منا جميعاً الشكر والتقدير للقائمين عليها سواءً كانت مبادرات فردية أو تحت إشراف جمعيات خيرية نراها قد تصدت لهذه المهمة.

إطعام الطعام ليس بأقل من سقي الماء في الأجر والثواب، فقد أثنى الله تعالى في كتابه الكريم على فاعليه بقوله (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾. الإنسان (9).

وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة في الوقت الراهن رأيت بأم عيني في أحد الأحياء الشعبية بإحدى المدن الكبرى رجلاً طاعناً في السن وقد حمل معه كيساً فارغاً وهو يقف بجوار صندوقاً للنفايات ليلتقط منها بقايا الطعام لكي تقتات منها عائلته التي تتكون من عشرة أشخاص بعد أن سألته عن مقصده، وقد كنت لحظتها خارجاً للتو من أحد المطاعم القريبة من ذلك المكان.

في تلك اللحظات انتابني شعور بالذهول وأنا أشاهد الموقف! عندها طرأت بعض التساؤلات :

كم يا ترى عدد المطاعم في كل مدينة ؟ وكم عدد روادها ؟ وما كمية بقايا الطعام النظيف من هذه المطاعم التي ترمى في صناديق القمامة مع القاذورات لتذهب للدفن أو الحرق في مرمى البلديات ؟.

أما في منازلنا فحدث ولا حرج؛ فكمية بقايا الطعام التي تُرمى في صناديق النفايات وتذهب هدراً أضعاف ما نتناوله، والتي تبلغ في كثير من الأحيان حد الإسراف أو التبذير.

إن التفكير في إنشاء ثلاجات لإطعام الطعام بجوار الجوامع والمساجد الكبرى لتكون حلقة وصل بين المعطي والمحتاج هو السبيل الأمثل لإيصال هذه النعمة المهدرة إلى مستحقيها دون أن يراق ماء وجه المحتاج على الأبواب أعطوه أو منعوه.

ويقع على عاتق الموسرين من رجال المال والأعمال بل وحتى المحسنين التفكير جلياً في إنشاء تلك الثلاجات سيما في الأماكن التي تكتظ بالفقراء والمعوزين والعمالة الوافدة لتكون تحت إشراف وإدارة المسجد والذي ينبغي أن ينهض بمهمته عبر المنبر للتعريف بهذا العمل الخيري.

يبقى من لديه فائضاً من الطعام عن حاجته ليقوم بتغليفه وإيداعه في الثلاجة ليصل إلى المحتاج دون سؤال، وفي هذا حفظاً للنعمة من التلف والرمي في النفايات، وحفظاً لكرامة المحتاج المتعفف عن سؤال الناس نفقة طعامه وشرابه، والله تعالى من وراء القصد.

اترك تعليقك :

إقرأ أيضا

حافلة متهور

المرور يستدعي قائد حافلة “متهور ” يسير بسرعة بأحد أحياء الرياض

استدعت الإدارة العامة للمرور، قائد حافلة ظهرت في مقطع فيديو تقل عددًا من طلاب المرحلة الابتدائية ويسير بسرعة داخل أحد الأحياء السكنية بالرياض. وأوضح المرور،…
الشرطة2-1

شرطة الرياض تقبض على ثلاثة شبان تورطوا بقتل مواطن بسلاح رشاش

ألقت شرطة الرياض، القبض على ثلاثة شبان تورطوا في قتل مواطن بإطلاق الرصاص عليه، غرب الرياض . وقال الناطق الإعلامي بشرطة منطقة الرياض، الإثنين  إنه…
-التعليم-2_13

تعليم تبوك‬⁩ يعلق الدراسة في مراكز ضباء والوجه وأملج غدًا

وجَّه المدير العام للتعليم بمنطقة تبوك، إبراهيم بن حسين العُمري، بتعليق الدراسة في مدارس مراكز محافظات ضباء والوجه وأملج فقط، ليوم غدٍ الثلاثاء؛ بسبب…

تعليق الدراسة في مدارس الطائف

أعلن تعليم الطائف عن تعليق الدراسة غذا الثلاثاء في مدارس المحافظة و المحافظات التابعة لها تعليميا . وقال المتحدث الرسمي  لتعليم الطائف عواض الخديدي  تم…
-وزارة-الصحة-الجديد_13

صحة الطائف ترفع الجاهزية استعداد للتقلبات الجوية

وجه مدير الشئون الصحية بالطائف  صالح بن سعد…
IMG_5942

الأرصاد تصدر تنبيها بهطول أمطار غزيرة على الطائف و مكة

  توقعت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة اليوم الاثنين هطول أمطار رعدية من متوسطة إلى غزيرة قد تؤدي إلى جريان السيول وتصحب بنشاط في الرياح…