( وطنٌ وجنةٌ من أعناب )

..
هـلَّـــت بيـــاناً وقـالـت مـن يـجارينا
وبـسـمـلت بـالـذي أرســى رواسيــنا
.
صـداحـةً تحتوي الإلـهامَ مـا نـطقت
إلا وكــانـت بـهـا الأفكـارُ تـحـويـنا
.
وحـلوةٌ مـن حـياض الـسعدِ نـقطفها
كـأنـهـا قـطـفـةُ الأعــنـابِ تـشـفـينا
.
تـلـك الـقـصيدةُ قـطـرُ الـغيث يـنبتها
عـلـى ربــى مـن حـبـاه الله تـبـيينا
.
ولـلـبـيـان حــديــثٌ قــــال حـكـمـتَه
بــلاغـةُ الـضـادِ بـحـرٌ مــا لــه مـيـنا
.
هـنـا تـرعـرعَ خـيـرُ الـخـلقِ مـكـتملاً
عـلـيه أفـضـلُ مــا صـلَّـى الـمـصلونا
.
أذكــر بـنـي سـعـدَ والأيـامُ شـاهدةٌ
وكـــلُّ ضـــادٍ لـــه مـعـنـى يـنـاجـينا
.
وإن ذكـرتُ مـــزارَ الـحـفلِ مـفـتخراً
فـإنـمـا الــجـزء مــن كـــلٍّ يـنـاديـنا
.
يـا مـوطني يـا بـلادَ النورِ كم هطلت
سحـائـبُ الـفـضلِ تـغـشانا وتـرويـنا
.
مـسـيرةُ الـمـجدِ عـقـدٌ صـاغهُ مـلكٌ
فـي وحــدةٍ زادهــا الـتوحيدُ تـمكينا
.
وثــبَّــتَ الــعـدلَ والألـــوانَ وحَّــدهـا
وأكـــرمَ الــنـاسَ تـعـلـيماً وتـوطـيـنا
.
مـن يسألِ الوقتَ يأتيهِ الجوابُ على
عــقـاربِ الـسـاعةِ الأولــى عـنـاوينــا
.
جــهـلٌ وغـــزوٌ وفـقـرٌ وانـتـشارُ أذى
والـشركُ يـمضي بـعيداً فـي بـوادينا
.
حـتى أتـت مـن ومـيضِ الـنورِ فاتحةٌ
فـأيقظتْ في الـقلوبِ الشرعَ والدينا
.
لـواؤُهـا يـرتـقي فــي كــفِّ قـائـدِها
عـبـد الـعـزيز الــذي شــدَّ الـمـوازينا
.
مـا بـين شـرقٍ وغـربٍ واختلافِ رؤى
تــبــدلَ الـخــوفُ بــعــدَ الله تـأمـيــنا
.
وواصـلـت دولــةُ الإيـمـانِ رحـلـتَها
سـلالةُ الـملكِ تـستوفي الـمضامينــا
.
سـلمان يـمضي مع الأحداث يصنعها
يــؤسِّـسُ الـمـجدَ تـطـويعاً وتـثـمينا
.
يـجـدِّدُ الـصرحَ كـي يـبقى لـنا وطـناً
مـوحـداً شامـخاً لا يـرتـضي الـهـونا
.
هنا القداسةُ في أرضِ الهدى عرفت
مــا قـالـهُ الـوحيُ أو مـا كـان تـدوينا
.
أمّ الــقـرى والـتـقـى مـنـهـا يـقـربنــا
قــبــل الـتـضـاريس إيــمـانٌ يُـغـذِّيـنا
.
وخــالـدُ الـفـيـصلِ اسـتـثناءُ مـمـلكةٍ
نـبـنـي لــه الـقـدرَ والـتـقديرُ يـبـنينا
.
ولــلــنـجـومِ عـــلامــاتٌ بـمـنـطـقـةٍ
تــسـمـو مـواقـعـها بـالـنـورِ تـهـديـنا
.
مـرابـعُ الـفـضلِ بـالإحـسان تـجـمعنا
وفـخـرنا حـيـن نـبدي الـفخرَ تـضمينا
.
يـــا مـهـرجاناً كـسَـاهُ الـكـرمُ حُـلَّـتَهُ
أحيـَتْ عـنـاقيدُهُ الـمـثلى سـواقـينا
.
هـنا الـجمالُ عـلى أرضِ الـجمالِ بـدا
كــجـنـةٍ تُــنـبِـتُ الأعــنــابَ والـتِّـيـنا
.
والـشـهدُ يُـبـنى فـلا شـهداً يـماثلُــهُ
والغيـثُ يُحيي الخـزامى والرياحينا
.
من كـلِّ طيبٍ لأهـلِ الجـودِ منــزلةٌ
فمـن يـجـاري بـني سـعدَ الـميامينـا
.
يــا زارعـيـنَ الـرضا شـكراً لـمحفلكم
شــكـراً مـحـافـظَنا شــكـراً مـلايـينا
.
مـيـسـانُ تـزهـو بـأبـنــاءٍ لـهـا نـظــموا
عـقـداً مــن الــدرِّ يـحـييهم ويـحـيينا
..
عبد الملك بن عواض الخديدي
16/12/1438هـ

اترك تعليقك :